فرص التعافي الاقتصادي

Thursday 30 April 2026 4:42 am
فرص التعافي الاقتصادي


أصدرت وزارة التخطيط والتعاون الدولي، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، عددًا جديدًا من نشرة المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في اليمن، سلّط الضوء على تعزيز فرص النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل للحد من الفقر. وأشار العدد إلى أن ثمة تحديات كبيرة لاتزال تواجه النمو الاقتصادي والتعافي الشامل فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو43%  بين عامي 2015 و2024، بعد أن كان قد سجّل انكماشًا بحوالي50% خلال الفترة 2011–2021، ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية واستمرار آثارها التراكمية. كما تراجع نصيب الفرد إلى 471 دولارًا في عام 2024 مقارنة بـ 1430 دولارًا في عام 2014، مع خسائر تراكمية تُقدّر بنحو 126 مليار دولار منذ عام 2015.
وفي سوق العمل، بلغ معدل بطالة الشباب 32.4%، متجاوزًا المتوسطين العالمي (13.6%) والعربي (25.9%)، ما يعكس ضعف قدرة الاقتصاد على توليد فرص العمل. كما تراجع ترتيب اليمن في دليل التنمية البشرية إلى المرتبة 184 من أصل 193 دولة، مع استمرار التدهور في مؤشرات التعليم والصحة ومستويات المعيشة.
وعلى الصعيد الإنساني، ارتفع عدد المحتاجين إلى المساعدة إلى نحو 23.1 مليون شخص في 2026، في ظل فجوة تمويلية حادة لم تتجاوز فيها نسبة التغطية 28% من الاحتياجات في العام 2025. كما تعاني50.3% من الأسر اليمنية من الفقر متعدد الأبعاد، مع تفاوت أكبر في المناطق الريفية.
وأكد الإصدار وجود ارتباط وثيق بين تراجع النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، محذّرة من تداعيات طويلة الأمد على رأس المال البشري وفرص التعافي.
ودعا العدد إلى تبني حزمة سياسات عاجلة، في مقدمتها: دعم مسار السلام الشامل والمستدام وانهاء الانقلاب، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز القطاعات كثيفة العمالة، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري، إلى جانب توسيع برامج تشغيل الشباب والتدريب المهني، والانتقال التدريجي من الاستجابة الإنسانية إلى التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.
ويؤكد هذا الإصدار أهمية تبنّي نهج متكامل يربط بين السلام والنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل، كمسار أساسي للحد من الفقر متعدد الأبعاد وتحقيق التعافي المستدام في اليمن.

رابط النسخة العربية :

https://drive.google.com/file/d/1XHLp7K5jvjZMeYv5lVYvkmfsHSe7Fgmj/view?usp=drive_link

التعليقات